توصيات أسبوع القادة الاقتصاديين للمتوسط ميداويك برشلونة 2021


التاريخ : 25/11/2021
اختتمت فعاليات "أسبوع القادة الاقتصاديين في منطقة البحر الأبيض المتوسط"، والذي نظمه اتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط "الإسكامى"، ببرشلونة، وهو نقطة الالتقاء الرئيسية للقطاع الخاص، حيث أعيد تمثيل روح البحر الأبيض المتوسط خلال الأيام الثلاثة للمؤتمر لعام آخر جديد.
ضمت هذه النسخة الخامسة عشرة 18 منتدى، بالإضافة إلى ندوات عامة وأُخرى متخصصة، ركزت على القطاعات الاستراتيجية والمؤسسات العاملة والبلدان في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
حضر MedaWeek أيضًا أكثر من 280 متحدثًا رفيع المستوى، وأكثر من 18000 مشارك، معظمهم من سيدات ورجال الأعمال من أكثر من 45 دولة، الذين حرصوا على التواجد في الملتقى الذي يضم أكبر تجمع مؤثر من أوروبا والبحر الأبيض المتوسط –وأفريقيا.
• برشلونة – عاصمة - البحر الأبيض المتوسط
أثبتت برشلونة مرة أخرى أنها العاصمة الاقتصادية للبحر الأبيض المتوسط بالرغم من الجائحة والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والصحية، بخلاف العديد من بلدان البحر الأبيض المتوسط، التي تواجه العديد من الاتجاهات الاقتصادية والاجتماعية الأخرى بسيناريوهات متشائمة؛ في الوقت الذي يستدعي أن يتم اتخاذ خطوات أكثر جدية وإيجابية تجاهها.
استضافت برشلونة، التي يتزايد دورها الفعال كعاصمة اقتصادية وجسر بين بلدان البحر الأبيض المتوسط، هذه النسخة الخامسة عشرة من أسبوع البحر الأبيض المتوسط للقادةالاقتصاديين الذي نظمته ASCAME، وغرفة التجارة في برشلونة، جنبًا إلى جنب مع مجموعة من المنظمات من القارات الثلاث التي تغطي البحر الأبيض المتوسط بأكمله.
حيث قدمت برشلونة أوراق اعتمادها في منتدى برشلونة: "اغتنم القيمة وفرص الأعمال الجديدة في البحر الأبيض المتوسط"،
• منتديات جديدة، قطاعات جديدة لتنويع الاقتصاد المتوسطي
غطت منتديات مؤتمر هذا العام أهم القطاعات الرئيسية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط، مثل القارة الأفريقية، والعلاقة الأورومتوسطية، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأخضر والأزرق، والزراعة والغذاء، وجوانب الاقتصاد الاجتماعي، ورائدات الأعمال، والشباب والشركات الناشئة، والقطاع الصحي، والتمويل الإسلامي، والفندقة وقطاع الرحلات البحرية، فضلًا عن القطاعات الناشئة الجديدة، والصناعات الثقافية الإبداعية، والرياضة، والمزيد من الموضوعات ذات الصلة.
وبالمثل، تميزتMedaWeek Barcelona أيضًا بتقديم مبادرات ومشاريع تمويلية متعددة الأطراف جديدة لدعم القطاع الخاص الإقليمي.
• التكامل الاقتصادي المتوسطي والتحالف الأوروبي المتوسطي الأفريقي الجديد
يراهن MedaWeek Barcelona مرة أخرى على التكامل الاقتصادي المتوسطي، فلم تعد المنطقة مجرد فرصة للشركات الأوروبية، بل أصبحت ضرورة.
حيث تم تسليط الضوء على الحاجة إلى المراهنة على سياسة متوسطية أكثر شمولًا يتم فيها مناقشة موضوعات الشباب والمرأة وحرية التنقل والطاقة والتبادل الأكاديمي.
 فمستقبل أوروبا يتجه نحو الجنوب، حيث يرتبط مصير أوروبا بإفريقيا، والبحر الأبيض المتوسط هوالمكان الطبيعي لهذا"المحور": محورجديد للمستقبل بأكثرمن 1800 مليون نسمة.
أفضت جائحة كوفيد-19 عن ضعف العولمة والاعتمادية الاقتصادية، حيث أظهرت ضرورة إجراء تصحيح لتلك المسارات المبنية على إعادة تشكيل خرائط سلاسل الإمداد والتدفقات التجارية في جميع أنحاء العالم.
التوطين هو مصدر هائل للفرص، في هذا السياق، فيمكن أن تصبح منطقة البحر الأبيض المتوسط وجهة إنتاج تكميلية مزدهرة تربط بين الشمال والجنوب.
وتتمتع أوروبا بفرصة تاريخية وميزة لتفعيل وتطوير هذا التحالف الجديد ذي البعد الجغرافي الذي يشمل البحر الأبيض المتوسط وأفريقيا.يتم فيهدمجMedaWeek Barcelona  كمنصة اقتصادية وتجارية سنوية لهذا التحالف الأورومتوسطي الأفريقي الجديد.
تتوق دول البحر الأبيض المتوسط إلى تجاوزهذه الأزمة الصحية
والاقتصادية، والتي يلعب فيها الوقت دورًا هامًا، لأن مخاطر وتكلفة عدم السعي نحو هذا التكامل الاقتصادي ستكون أكثر بتقدم الوقت.
يمكن لتأثيرات هذا التغيير أن ترسم توجهًا استراتيجيًا جديدًا لمنطقة كانت تخطط لتكاملها منذ ما يقرب من 25 عامًا.
• التوطين في البحر الأبيض المتوسط
المنطقة بحاجة إلى تحول اقتصادي، وأوروبا تبحث عن مصادر جديدة للنمو، تستوطن فيها وتنتقل إليها الشركات التي ترغب في العودة من آسيا.
وعليه، فإنه من الملائم وضع سياسات متضافرة تعزز نهجًا قائمًا على المشاركة في الموقع وتحديث البنية التحتية في دول البحر الأبيض المتوسط.
• تغير المناخ وثورة الطاقة المتجددة
سيؤدي تغير المناخ وندرة المياه إلى احتدام النزاعات القائمة في المنطقة، وفرض تحديات جديدة؛في قطاعات السياحة،الملاحة البحرية، وتربية الأحياء المائية والبحث عن الهيدروكربونات،في وقت تتطلب فيه معدلات النمو المتوقعة والمأمولة في السنوات القادمة تدابير لتنظيم هذه الاستخدامات وتحقيق استدامة ثرواتالمنطقة الهائلة.
يعد البحر الأبيض المتوسط من أكثرالمناطق تأثرًا بتغير المناخ، حيث يواجه سلسلة من المخاطر، مثل ندرة المياه، وارتفاع مستويات التلوث، وندرة الأمطار، وزيادة الجفاف، وفقدان التنوع البيولوجي.
وقد غطت قمة البحر الأبيض المتوسط للاقتصاد الأخضر والطاقة المتجددة قطاعات رئيسية مثل: الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة المائية والاقتصاد الدائري، لبناء توجه متوسطي أكثر استدامة ومرونة.
وقدمت القمة منظورًا شاملًا لتطور سوق الطاقة المتجددة في المنطقة وأحدث الاتجاهات، واختارت إطارًا أوضح للسياسات والمبادئ التوجيهية لتطوير الطاقة المتجددة، وخلق وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص؛ وبالمثل، تم الكشف عن فرص النمو التي يمكن أن تقدمها أسواق البحر الأبيض المتوسط مع استثمارات مخططة تزيدعن 90.000 مليون يورو وحتى عام 2030.
إن إمكانات المنطقة كبيرة، حيث تمتلك نظم الطاقة الكهرومائية، والرياح، والطاقة الشمسية، والتي تعد الأعلى وفقًا للمعدلات العالمية. فمن الناحية الفنية، يمكن أن تكون المنطقة مكتفية ذاتيًا، وتفي باحتياجاتها وحتى احتياجات بقية العالم من خلال الطاقة الشمسية.
 وبناءً عليه، فقد تم التأكيد على أن هذه الموارد يجب أن تكون في خدمة البحر الأبيض المتوسط واقتصاداتهوشعوبه. وقد حانالوقت الآن لتحفيز هذا النمو المستدام في المنطقة ، باعتباره الخطوة الأولى نحو المستقبل الذي ينمي التعاون بين بلدان البحر الأبيض المتوسط.
• منطقة المتوسط و الشركات الناشئة
يجب أن يكون تنوع منطقتنا حافزًا كبيرًا للنمو والتكامل الاقتصادي وإنشاء مقرات جديدة لشركات عالمية. فالمواهب الموجودة بالمنطقة هي بلا حدود،وقادرة على خلق قيمة، باتباع أساليبًا قابلة للتكيف في بيئة متنوعة.
• رأس المال البشري، الطاقة الأعظم لدول المتوسط
الطاقة العظيمة للبحر الأبيض المتوسط تكمن في رأسمالها البشري، والتي يتحتم استخدامها لإعادة بناءالمنطقة.
في منطقة البحر الأبيض المتوسط،يجب تسخير إبداع وإمكانات الشباب والمرأة.
يجب منحهم الدعم والفرصة والحرية ليتمكنوا من تقديم مساهمتهم.
يجب أن تصبح ريادةالأعمال والابتكارأولوية. إن الرؤيةالجديدة التي تضفي الطابع الرسمي على الطموح المتوسطي الكبير ستكون ضرورية لتصبح اقتصاد المعرفة بين الدول الرائدة حول العالم.
يجب تحويل منطقة المتوسط إلى "منطقةالشركات الناشئة".
• التجارة والاستثمار الإقليمي
يبلغ إجمالي تجارة البضائع من الدولة الأعضاء في ASCAME وعددهم 22، حوالي 5600 مليار يورو.
تمثل التجارة الخارجية في هذه البلدان ما يقرب من 45٪ من الناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة إلى التبادل التجاري للبضائع داخل المنطقة، يبلغ إجمالي الاستثمارات حوالي 2,190 مليون يورو.
• إنشاء مركز المتوسط للتحكيم والوساطة في برشلونة
من التحديات الحالية التي تواجه منطقة المتوسط لجذب المزيد من الاستثمارات تمويلا لتنمية،اليقين بالأطر القانونية،الذي لايزال يمثل تحديًا حقيقيًا فيما يتعلق بتحسين بيئة الأعمال.
وبالتأكيد، تُبذل جهود في هذاالسياق لتسهيل الإجراءات، لكن زيادةالمشاريع والشركاء، والأسواق، وإجراءات التقاضي -لا سيما في سياق يتسم بتعدد النظم القانونية وخصوصيات محلية مختلفة-حيث تظهر الإحصاءات والدراسات أن معظم عمليات التحكيم والوساطة في المنطقة يتم حلها خارج منطقة المتوسط. فزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر والتجارة الإقليمية تنطوي أيضًا على زيادة معدلات النزاعات التي تتولد بين الدول المختلفة.
ومن هنا تأتي أهمية إنشاء إطار قانوني أكثر اتساق لجذب تدفقات واستثمارات أفضل. ويهدف إنشاء مركز التحكيم المتوسطي في برشلونة أيضًا إلى توفير معلومات موثوقة حول الوضع الحالي لمراكز التحكيم الوطنية في الدول الأعضاء في ASCAME وعددهم 22. وستقود المشروع غرفة تجارة برشلونة، حيث سيتم إنشاء مقرها على وجه التحديد في "كونسولات دي مار" وسيكون لها مراكز تابعة في العديد من البلدان في المنطقة.
• صناعة الرياضة
يمكن للرياضة أن تعزز القدرة على اكتساب المعرفة وإفرازها، وهو عامل أساسي في القدرة التنافسية للدول، وأن تصبح محفزًا جديدًا للنمو من خلال الاستثمار في البنية التحتية، مما يساهم في خلق فرص عمل للشباب. بالإضافة إلى أنها أيضًا فرصة للقيام بأعمال تجارية،ويتجسد الدور الذي يمكن أن تلعبه الرياضة في تنمية المنطقة في إنشاء صناعة ذات إمكانات كبيرة في منطقة المتوسط.
• الصناعات الإبداعية والابتكار
منطقة البحر الأبيض المتوسط هي نقطة جذب للإبداع والمواهب.
لم تعد طرق التجارة الجديدة تدور حول الحرير بل الأفكار. وعليه، يجب أن يتم تبادل الابتكارات في البحر الأبيض المتوسط من القارات الثلاث.
فمع الثراء الثقافي والتنوع يأتي النمو المستدام، ويزدهر الإبداع دائمًا بالتفاؤل. تعتبر الصناعة السمعية والبصرية والإبداعية عاملًا أساسيًا في تعزيز التنوع الثقافي محليًا ودوليًا. وتعتبر منطقة البحر الأبيض المتوسط ناشئة، تسعى إلى الاعتراف الدولي، بالنظر إلى التحديات غير المسبوقة بعد جائحة كوفيد-19. فيجب أن نراهن على الإبداع المتوسطي كوسيلة للابتكار وكمحرك للتنمية.
• الثورة الرقمية والخضراء والزرقاء
تم إطلاق ثورة رقمية وخضراء وزرقاء وثقافة مبتكرة، مع إتاحة الفرصة لإعادة إنتاج اقتصادات المنطقة وتقديم بديل يمكن أن يشكل منطقة متوسط جديدة، ويفتح آفاقًا كبيرة للانتعاش الاقتصادي والتبادل الإقليمي.
#الغرفة_التجارية_المصرية_بالإسكندرية
#أحمد_الوكيل
#الاسكامى