ملتقى الأعمال المصري - اللبناني ببيروت 23 فبراير


التاريخ : 16/02/2017
تم الإعلان عن انعقاد الدورة الثالثة من "ملتقى الأعمال المصري - اللبناني" في 23 فبراير الحالي في فندق فورسيزونز - بيروت، برعاية ومشاركة رئيس مجلس الوزراء في لبنان سعد الحريري.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد في القاهرة اليوم، وشارك فيه كل من احمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، والمستشار في السفارة اللبنانية في مصر أنطوان عزّام، ورئيس جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال المهندس فتح الله فوزي والرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي. وتنظّم الملتقى جمعية الصداقة المصريّة اللبنانية لرجال الأعمال ومجموعة الاقتصاد والأعمال بالتعاون مع اتّحاد الغرف المصرية واتحاد الغرف اللبنانية وسفارتي البلدين.
تحدّث رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصريّة أحمد الوكيل شاكراً جمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الاعمال على جهودها في تنمية وزيادة العلاقات والمصالح بين مصر ولبنان.
وأشار الوكيل إلى أنّ الملتقى يكتسب أهمية خاصة، إذ أنه ينعقد بعد استكمال مصر الانتخابات النيابية وبعد الخطوات الجريئة التي اتخّذتها الحكومة على صعيد الإصلاح الاقتصادي والاتفاق مع صندوق النقد الدولي، لافتاً إلى أنّ المشاريع القوميّة الكبرى في مصر وأهمّها منطقة قناة السويس ستجعل مصر مركزاً إقليمياً للتجارة العالمية وللتصنيع من أجل التصدير.
ولفت الوكيل إلى ضرورة زيادة حجم الاستثمارات بين البلدين، مشيراً إلى أهميّة التعاون المشترك بين مصر ولبنان من أجل ولوج أسواق جديدة والاستفادة من الميزة النسبية بين البلدين خصوصاً على صعيد مهارة رجال الأعمال اللبنانيين في التسويق ومهارة المصريين في التصنيع.
وأمل الوكيل في أن يخرج ملتقى الأعمال المصري اللبناني في بيروت بنتائج إيجابيّة ومشروعات واتفاقيات تعود بالنفع على كل من مصر ولبنان، داعياً إلى ضرورة زيادة حجم الاستثمارات بما يخدم اقتصاد البلدين".
وأكد المهندس فتح الله فوزي على متانة العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها الجمعية من أجل زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين مصر ولبنان. واعتبر أنّ زيارة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون إلى مصر هي دليل على عمق العلاقات السياسية والاقتصادية بين البلدين.
وقال فوزي إنّ الجمعيّة منذ تأسيسها في العام 1992 تقوم بالعديد من الأنشطة من أجل زيادة حجم التبادل التجاري بين مصر ولبنان وزيادة حجم الاستثمارات اللبنانية في مصر، مشيراً إلى المساعي الدائمة التي تبذلها على صعيد تفعيل المبادرة التي أطلقتها الجمعية منذ عامين تحت شعار "التكامل المصري - اللبناني" بما يكفل الاستفادة من المزايا النسبية لكل من مصر ولبنان، إضافة إلى التنسيق لدخول الأسواق الإفريقية. وأشار في هذا المجال إلى رحلات العمل التي نظمّتها الجمعية إلى أفريقيا في الفترة السابقة ويجري العمل على تنظيم رحلتين إلى كل من ساحل العاج والسنغال في منتصف العام الجاري. وقال أنّ مصر زاخرة بالفرص الاستثمارية، فهي بلد كبير الحجم سكاناً ومساحةً وفيها سوق استهلاكيّة ضخمة وهي جميعها تعدّ عوامل جاذبة للاستثمار.
ثمّ تحدّث المستشار في السفارة اللبنانية في القاهرة أنطوان عزّام مثنياً على جهود مجموعة الاقتصاد والأعمال وجمعية الصداقة المصرية اللبنانية لرجال الأعمال في الترويج للاستثمار في البلدين، وهو ما يؤكّد عمق العلاقة بين مصر ولبنان لاسيّما على صعيد التعاون الاقتصادي والاستثماري وخلق فرص العمل وهي من العلامات البارزة في مضمون العلاقات المصرية - اللبنانية.
ودعا عزّام رجال الأعمال المصريين إلى الاستثمار في لبنان من أجل تحقيق التكافؤ بين البلدين، مشيراً إلى أنّ لبنان يعتبر سوقاً جاذبة للاستثمار المصري نظراً إلى القرب الجغرافي بين البلدين والتسهيلات المصرفيّة، وعامل اللغة، هذا فضلاً عن علاقة الود بين البلدين. لذلك نتمنّى على المستثمرين المصريين أن ينظروا إلى لبنان كبلد فيه فرص استثماريّة مهمّة جداً لهم. وقال إنّ الجمعيّة هي الملتقى الدائم للأنشطة الاقتصاديّة والاستثمارية، وهي إطار يسهم في تطوير العلاقة المصرية اللبنانيّة.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة الاقتصاد والأعمال رؤوف أبو زكي ان الملتقي الذي يشارك فيه بعض الوزراء من البلدين ونحو 200 من قيادات الأعمال، يكتسب أهميةً خاصةً لكونه يأتي في أعقاب زيارة فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون إلى القاهرة. وقبل انعقادِ اجتماع اللجنة المشتركة في القاهرة في مارس المقبل برئاسة دولة رئيس مجلس الوزراء في لبنان سعد الحريري ورئيس مجلس وزراء مصر المهندس شريف اسماعيل. وما الزيارة الرئاسية وما نجم عنها من إيجابياتٍ وما قربُ انعقاد اللجنة المشتركة إلا دليلٌ على متانة العلاقات وعلى الرغبة السياسية المتبادلة في تطويرها".
وعن العلاقات المصرية – اللبنانية، أشار أبو زكي "إلى أنّها عريقة ومتميزة وترتكز إلى التشابك في المصالح. كما ترتكز - قبل كل شيء - إلى محبة متبادلة بين شعبي البلدين. واستناداً إلى ذلك نحن على ثقةٍ من تحقيق قفزاتٍ نوعية في شتى المجالات لاسيما في التبادل السياحي والتجاري والاستثماري وتكمن هذه الثقة في التكامل بين البلدين وبخاصة بين المهارة المصرية في مجال الإنتاج والمهارة اللبنانية في مجال التجارة والتسويق والخدمات، الأمر الذي يؤكد إمكاناتِ وفرصَ التعاونِ والتبادلِ سواء على المستوى الثنائي أم على المستويين العربي والأفريقي".
وتابع: "إن البلدين الشقيقين يشهدان ظروفاً مشجعةً وملائمة. فلبنان استعاد استقراره السياسي بانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة وطنية وعودة التشريع إلى مجلس النواب. وهذه التطورات أخذت تنعكس إيجاباً على المناخ الاستثماري وعلى النشاط الاقتصادي عامة. أما الاقتصاد المصري ومهما واجه من صعوبات، فإنه زاخر بالإمكانات والطاقات، وهو اقتصاد متنوع في سوق كبير وفي موقع جغرافي متميز، وترتبط مصر باتفاقات دولية وإقليمية مشجعة للتصنيع والتصدير. والتقلبات الحادة التي تشهدها العملة المصرية وانتهت إلى التعويم بعد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي، هي في طريقها إلى الزوال، وقد بدأت مؤشرات تحسن سعر صرف الجنيه في البروز لكن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت ليعود الوضع إلى طبيعته".
وقال أبو زكي: "ننتهز هذه المناسبة لنحيي جهودَ القيادة المصرية بشخص فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي في مواجهة التحدياتِ السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية، وهي كثيرةً ومعقدة. إلا أن إرادةَ المواجهة تبقى هي الأقوى بدليل حركةِ الإصلاحات المستمرة على كل صعيد والتي لا يُقدم عليها إلا من يثق بنفسه وبشعبه. وإذ نشكر جمعيةَ الصداقة على ثقتها وتعاونها المتواصل مع مجموعة الاقتصاد والأعمال، نفخر بتعاون الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية واتحادِ الصناعات المصرية معنا. ونفخر أيضاً بوجود معالي الوزيرة د. سحر نصر في بيروت للمشاركة في هذا الملتقى وننوّه هنا بالجهود المكثّفة التي تبذلها معاليها لتعزيز التعاون المصري- اللبناني. وهي تلعب دورَ المحركِ والمحفزِ لهذه العلاقات، إذ لا تترك مناسبةً في البلدين إلا وتكون في قلب الحدث. وهذا النجاح كان موضعَ تقدير القيادة التي أوكلت إليها بالأمس مهمّةً وزارة الاستثمار إضافةً إلى مهامها في وزارة التعاون الدولي".