استثمارات إماراتية مرتقبة بـ 10مليارات دولار.. وقنصل مصر: رفع الصادرات إلى 5 مليارات خلال 3 سنوات

التاريخ : 22/11/2016

كشف الدكتور يونان إدوارد القنصل التجارى ورئيس مكتب التمثيل التجارى والاقتصادى بدبى عن خطة متكاملة اعدها المكتب لاستقطاب 10 مليارات دولار من الإمارات إلى مصر والصادرات المصرية الى الإمارات إلى 5مليارات دولار خلال 3 سنوات وقال : أن دبى تعد بوابة للأسواق العربية والآسيوية ومن هنا نسعى إلى النفاذ إلى هذه الأسواق التى تمثل فرصة واعدة أمام مصر لزيادة صادراتها. جاء ذلك فى حوار اجراه الاهرام المسائى مع الدكتور يونان إدوارد وينشره اليوم وأجاب فيه على عدد من الأسئلة أهمها .. ماذا أعد مكتب التمثيل التجارى المصرى بدبى .. وكيف يتعامل مع التحديات التجارية .. وماهى خطته فى جذب الاستثمارات إلى مصر .. وماهى نتائج مشاركة مصر فى المعارض التى تقام فى دبى .. والدكتور يونان هو واحد من أبرز خبراء الاقتصاد الذين عملوا وزارة التجارة وشاركوا فى العديد من السياسات فى وزارات الدكتور يوسف بطرس غالى ثم المهندس رشيد محمد رشيد ويؤمن بقضية التصدير كما أنه لديه رؤية خاصة فى التعامل مع قضايا التجارة والاستثمار. _ بداية ما هو تقييمكم لمشاركة مصر فى المعرض الدولى للحاصلات الزراعية بدبى ضمن نحو 45 دولة .. المؤكد أن صناعة المعارض اصبحت واحدة من أهم الاليات التسويقية فى التصدير لانها تجمع المصدر والمستورد وجها لوجه .. ودبى كونها اصبحت ملتقى للمال والتجارة صارت المعارض بها تكتسب اهمية اقليمية ودولية وتجذب اليها كبرى الشركات ومن هنا تجئ اهمية المشاركة المصرية سواء فى معرض الحاصلات الزراعية أو غيره مثل مواد البناء الذى اعقبه .. ولا شك ان صادرات الحاصلات الزراعية تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لمصر وقد بدا واضحا ان هناك تعاقدات وقعت وصفقات تمت ويجرى حاليا حصر هذه التعاقدات وفى جميع الاحوال هناك مؤشرات قوية على أن هناك فرصا واعدة أمام صادرات الحاصلات الزراعية للنفاذ الى الأسواق الاماراتية والخليجية. _ هناك اتهامات طالما توجه لمكاتب التمثيل التجارى بأنها لا تقوم بدورها فى تنمية الصادرات .. أين موقع مكتب دبى من مثل هذه الاتهامات ؟ = بعيدا عن التعميم فإن لغة الارقام فى قضية مثل التصدير والاستثمار تكون هى خير دليل لقياس أى عمل أو نشاط ..ورغم حداثة مكتب التمثيل التجارى بدبى الذى لم يتجاوز عمره عدة سنوات فإن جهود المكتب حققت نجاحات على عدة جبهات وهذه النجاحات مدعومة بأرقام تؤكد أن قيمة الصادرات المصرية زادت الى 1.8 مليار دولار فى ال 9 أشهر الاولى من العام الحالى وتوقع وصولها الى مليارى دولار لأول مرة بنهاية العام منها 90 % تستورده دبى بل ان دبى اصبحت تحتل المركز الاول فى قائمة الدول المستوردة من مصر .كما ان مصر نجحت فى تحقيق فائض لصالحها فى الميزان التجارى مع الامارات لاول مرة بفضل زيادة الصادرات المصرية وهذه الارقام لم تتحقق إلا من خلال دعم ومساندة لوجستية على مدار الساعة من مكتب التمثيل فى دبى سواء من خلال تقديم الدراسات الفنية للمصدرين او توفير البيانات والمعلومات اللازمة للمصدرين عن شركات الاستيراد وتقديم كافة اوجه الدعم للمشاركين فى المعارض التى تقام فى دبى طوال العام إذ إنه على سبيل المثال تم مساعدة الشركات المصرية فى الاشتراك فى معارض دولية قبل ايام مثل التصنيع الغذائى الذى انهى فعالياته قبل اسبوعين وشاركت فيه 33 شركة مصرية حققت صفقات تصديرية بلغت نحو9 ملايين دولار .. وامامنا فرص كبيرة لزيادة الصادرات المصرية من الصناعات الغذائية للامارات بعد أصبحنا خامس أكبر مورد للمنتجات الغذائية للاسواق الاماراتية ولدينا خطة طموح نحو المركز الثالث بحلول عام 2017 . _ ماهى أوجه الخدمات التى يقدمها مكتب التمثيل التجارى للشركات العارضة والمصدرين ؟ _ الخدمات التى نقدمها تتنوع بين الدراسات التسويقية اللازمة للمصدر وتتضمن حجم السوق واسماء المستوردين وطرق الاتصال بهم ومنافذ التوزيع واجراءات التصدير وغيرها من معلومات وبيانات يحتاج اليها المصدر كما نقوم باصدار نشرة الكترونية ترويجية توزع على اكبر الف مستورد فى الامارات بالاضافة الى بيانات عن الاسعار وتوجيه الدعوات لحضور المعارض علاوة على التدخل المباشر إذ ا لزم الامر .. _ما خطة المكتب المستقبلية لزيادة الصادرات وجذب المزيد من الاستثمارات الاماراتية لمصر؟ = لا شك ان السوق فى دبى اصبحت سوقا كبيرة ومفتوحة وهناك فرص واسعة امام المصدرين المصريين ومن هنا نسعى بل نتعهد وكما وعدت المهندس طارق قابيل وزير التجارة الذى لا يدخر جهدا فى تقديم كافة أوجه الدعم والمساعدة – بالوصول بالصادرات المصرية الى 5 مليارات دولار خلال 3 سنوات ومضاعفة الاستثمارات القادمة من الإمارات للوصول بها إلى 10 مليارات دولار بدلاً من 5مليارات حاليا . وهنا أود الاشارة الى اننا نجحنا فى جذب استثمارات اماراتية خلال الاسابيع الماضية بلغت 100 مليون دولار لاقامة مشروع بمدينة السادس من أكتوبر فى مجال الصناعة وهناك مفاوضات اخرى مع مستثمرين حول مشروعات جديدة ايضا. _ما هى الأفكار والسياسات التى يمكن من خلالها تحقيق هذا الهدف ؟ _ لدينا العديد من الافكار التى يمكن من خلالها دفع عملية التصدير للامارات خصوصا مع وجود فرص لتحقيق ذلك منها دراسىة تنظيم مهرجان للمنتجات الغذائية المصرية فى احدى السلاسل التجارية الكبرى بدبى . كما ندرس إقامة مؤتمر لرجال الاعمال فى البلدين لتنشيط حركة الاستثمار بالاضافة الى إدخال آلية جديدة لدعم التعاون التجارى والاستثمارى بين البلدين حيث تتم الاستعانة بالمصريين العاملين والمستثمرين خصوصا ممن يتولون مواقع ادارية فى الامارات فى دعم جهود زيادة الصادرات والاستثمار وقد بدأت هذه الالية فى تحقيق النجاح . _ ماهو حجم الشركات المصرية فى دبى ؟ _ هناك 1200 شركة مصرية تعمل فى دبى وهذا الرقم فى تنام مستمر حيث كان 1680 قبل عام مما يؤكد ان هناك فرصا واسعة فى دبى علينا استغلالها .. وهذه الشركات عبارة عن فروع لشركات مصرية وبنوك تعمل فى السوق بدبى بمجالات التجارة والمقاولات والخدمات والسياحة والخدمات المصرفية. _ هناك اتهامات متبادلة بين مصدرى الخضر والفاكهة للسوق الاماراتية حول تدنى مستوى الجودة فى بعض الصادرات مما يسئ لسمعة المنتجات المصرية .. كيف تتغلبون على مثل هذه المعوقات ؟ _ لا شك ان هناك بعض الملاحظات التى يجب تلافيها عند تناول قضية التصدير وهى ضرورة التركيز على جودة المنتج لان قواعد التجارة والتسويق فى العالم اصبحت صارمة خصوصا فى الغذاء وصارت تخضع لمقومات ومعايير جودة مشددة.. وفيما يتعلق بمصدرى الخضر والفاكهة للامارات وجدنا ان هناك 1200 مصدر مصرى يقومون يالتصدير للسوق مما ادى الى وجود معوقات فى الوصول اليهم وكثرة العدد تسبب فى تفتيت الكميات المصدرة وعدم الاهتمام احيانا بالجودة وبالتالى اصبحت هناك حاجة لوجود شركات تصدير كبيرة لديها القدرة على التصدير بكميات كبيرة ولديها ايضا القدرة على الحفاظ على جودة ومواصفات عالية .. وهناك نموذج لقدرة الشركات الكبرى على التصدير حيث نجحت احدى شركات انتاج الاجهزة الكهربائية فى زيادة صادراتها للامارات الى 375 مليون دولار سنويا واحتلت المركز الاول . _ كما تعلمون ان الإمارات تستعد لاستضافة "اكسبو2020" الذى يعد الحدث العالمى الاضخم والاكبر فى المعارض ويتوقع ان يزوره نحو 23 مليون زائر من مختلف دول العالم .. هل استعدت مصر للمشاركة فى هذا الحدث وكيف ؟ _ بالتأكيد انه حدث عالمى ضخم وسيشهد نحو 11 الف فعالية والمؤكد ايضا ان مصر ستكون لها دورفعال فى هذا الحدث ولا شك ان المهندس طارق قابيل وزير التجارة يوليه اهتماما وفى تصورى انه يجرى حاليا تشكيل لجنة وطنية لبحث الترتيبات والاستعدادات الخاصة بمشاركة مصر حيث يركز " اكسبو2020" فى نسخته الجديدة على وضع رؤية مستقبلية للاقتصاد فى العالم ومن المؤكد ان مصر سيكون لديها رؤية واضحة فى هذا الشأن نظرا لثقلها السياسى ودورها الاقليمى المحورى فى المنطقة والعالم . _ بمناسبة الحديث عن المستقبل .. ما هى توقعاتكم للعلاقات الاقتصادية بين مصر والامارات فى التجارة والاستثمار ؟ _ مصر والامارات تربطهما علاقات اقتصادية قوية وهناك رغبة مشتركة فى تطوير هذه العلاقات خلال المرحلة المقبلة ومن المؤكد سوف تشهد التجارة والاستثمار نقلة نوعية كبرى حيث نتفاوض حاليا مع مستثمرين كبار على مشروعات ضخمة فى مصر وكذلك هناك مفاوضات على صعيد التجارة سوف تكون لها نتائج ايجابية فى القريب العاجل .