التنمية المستدامة

التاريخ : 05/06/2016

تمثل استراتيجية التنمية المستدامة محطة أساسية فى مسيرة التنمية الشاملة فى مصر تربط الحاضر بالمستقبل وتستلهم إنجازات الحضارة المصرية العريقة، لتبنى مسيرة تنموية واضحة لوطن متقدم ومزدهر تسوده العدالة الإقتصادية والإجتماعية وتعيد إحياء الدور التاريخى لمصر فى الريادة الإقليمية. كما تمثل خريطة الطريق التى تستهدف تعظيم الإستفادة من المقومات والمزايا التنافسية، وتعمل على تنفيذ أحلام وتطلعات الشعب المصرى فى توفير حياة لائقة كريمة. وتعد أيضاً تجسيداً لروح دستور مصر الحديثة الذى وضع هدفاً أساسياً للنظام الإقتصادى تبلور فى تحقيق الرخاء فى البلاد من خلال التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية وأكد على ضرورة إلتزام النظام الإقتصادى بالنمو المتوازن جغرافياً وقطاعياً وبيئياً. وتعتبر أول إستراتيجية يتم صياغتها وفقاً لمنهجية التخطيط الإستراتيجى بعيد المدى والتخطيط بالمشاركة حيث تم إعدادها بمشاركة مجتمعية واسعة راعت مرئيات المجتمع المدنى والقطاع الخاص والوزارات والهيئات الحكومية كما لاقت دعماً ومشاركةً فعالة من شركاء التنمية الدوليين الأمر الذى جعلها تتضمن أهدافاً شاملةً لكافة مرتكزات وقطاعات الدولة المصرية.

 

وتأتى أهمية هذه الإستراتيجية خاصةً فى ظل الظروف الراهنة التى تعسشها مصر بأبعادها المحلية والإقليمية والعالمية والتى تطلب إعادة النظر فى الرؤية التنموية لمواكبة هذه التطورات ووضع أفضل السبل للتعاطى معها بما يمكن المجتمع المصرى من النهوض من عثرته والإنتقال إلى مصاف الدول المتقدمة وتحقيق الغايات التنموية المنشودة للبلاد. ومن هذا المنطلق فقد حددت الإستراتيجية رؤيتها المتمثلة فى .......

" أن تكون  ذات اقتصاد تنافسى ومتوازن ومتنوع يعتمد على الابتكار والمعرفة، قائمة على العدالة والإندماج الإجتماعى والمشاركة، ذات نظام إيكولوجى متزن ومتنوع، تستثمر عبقرية المكان والإنسان لتحقق التنمية المستدامة وترتقى بجودة حياة المصريين. كما تهدف الحكومة من خلال هذه الإستراتيجية أن تكون مصر ضمن أفضل 30 دولة على مستوى العالم من حيث مؤشرات التنمية الإقتصادية، ومكافحة الفساد، والتنمية البشرية، وتنافسية الأسواق، وجودة الحياة".

مفهوم التنمية المستدامة بأبعاده الثلاثة محدداً لمحاور الإستراتيجية :

وتأخذ  استراتيجية التنمية المستدامة :   فى الاعتبار التحديات التى تواجه عملية التنمية فى مصر، والتى تتمثل فى ندرة الموارد الطبيعية مثل الطاقة والأرض والمياه، وتدهور البيئة وتواضع موارد التنمية البشرية من سكان وصحة وتعليم، وعدم ملائمة نظام الحوكمة، بالإضافة إلى غياب نظم الإبتكار والإبداع كما تتبنى مجموعة من الأهداف والغايات لتحويل هذه العناصر إلى محفزات للتنمية بدلاً من كونها تحديات رئيسية. وقد تبنت الإستراتيجية مفهوم التنمية المستدامة كإطار عام يقصد به تحسين جودة الحياة فى الوقت الحاضر بما لا يخل بحقوق الأجيال القادمة فى حياة أفضل، ومن ثم يرتكز مفهوم التنمية الذى تتبناه الإستراتيجية على ثلاثة أبعاد رئيسية تشمل البعد الإقتصادى والبعد الاجتماعى والبعد البيئى. كما ترتكز الإستراتيجية على مفاهيم  «النمو الاحتوائى والمستدام والتنمية الإقليمية المتوازنة"» بما يؤكد مشاركة الجميع فى عملية البناء والتنمية ويضمن فى الوقت ذاته استفادة كافة الأطراف من ثمار هذه التنمية. وتراعى الإستراتيجية مبدأ تكافؤ الفرص وسد الفجوات التنموية والاستخدام الأمثل للموارد ودعم عدالة استخدامها بما يضمن حقوق الأجيال القادمة.

وفى إطار الأبعاد الثلاثة الأساسية للتنمية المستدامة، تتضمن الإستراتيجية عشر محاور، حيث يشتمل البعد الإقتصادى على محاور التنمية الإقتصادية والطاقة والابتكار والبحث العلمى والشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية. ويغطى البعد الإجتماعى محاور العدالة الإجتماعية والتعليم والتدريب والصحة والثقافة. ويتضمن البعد البيئى محاور البيئة والتنمية والعمرانية. بالإضافة إلى محور السياسة الخارجية والأمن القومى، والسياسة الداخلية الذى يعتبر إطاراً جامعاً للإستراتيجية ومحدداً للمحاور الأخرى. وتجدر الإشارة إلى التأكد من وجود تناسق وأتساق بين أهداف التنمية المستدامة الوطنية والأهداف الأممية التى تم الإعلان عنها أثناء انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة والتى شارك فيها السيد رئيس الجمهورية ليعلن أسبقية مصر فى دمج مفهوم التنمية المستدامة وأهدافها فى منظومة التخطيط الوطنية.

المحتويات

أولاً : البعد الإقتصادى

المحور الأول : التنمية الإقتصادية

المحور الثانى : الطاقة

المحور الثالث : المعرفة والإبتكار والبحث العلمى

المحور الرابع : الشفافية وكفاءة المؤسسات الحكومية

ثانياً : البعد الإجتماعى 

المحور الخامس : العدالة الإجتماعية

المحور السادس: الصحة

المحور السابع : التعليم والتدريب

المحور الثامن : الثقافة

ثالثاً : البعد البيئى 

المحور التاسع : البيئة

المحور العاشر : التنمية العمرانية

آلية المتابعة والتقييم