.سفير اندونيسيا: دور ايجابي لغرفة الإسكندرية في دعم العلاقات المصرية الإندونيسية.

التاريخ : 10/08/2020
أكد السفير حلمي فوزي سفير جمهورية إندونيسيا بالقاهرة أن التطور الذي لحق بالإقتصاد المصرى يعد إنجازا كبيرًا فى مشروع الإصلاح الإقتصادى الذي قامت به الحكومة المصرية عبر إستيراتيجية  واضحة وهادفة، وما يتبع ذلك من تنشيط للأعمال، والمشروعات الصناعية، والتجارية، والإستثمارية، والصادارات والواردات المصرية .
جاء ذلك خلال استقبال احمد الوكيل رئيس الغرفة التجارية المصرية بالإسكندرية ورئيس اتحاد غرف البحر الأبيض المتوسط "اسكامي"، للسفير والوفد المُرافق له من أعضاء البعثة الدبلوماسية بسفارة إندونيسيا بالقاهرة، بمناسبة انتهاء فترة عمله سفيرًا لبلاده بالقاهرة، حيث أكد الوكيل للسفير حلمي فوزي أن مصر ترحب به ضيفًا عزيزًا فى أى وقت يود فيه زيارة بلده الثانى. وحضر اللقاء كل من المهندس البديوي علي والمهندس محمود احمد مرعي أعضاء مجلس إدارة الغرفة.
حيث أكد الوكيل أن العلاقات الوطيدة والصداقة بين مصر وإندونيسيا لا سيما في السنوات الأخيرة أسهمت في دفع العلاقات الإقتصادية والتجارية المتميزة بين البلدين إلى الأمام دائماً في إطار شراكة حقيقية بين البلدين لافتا الي أن العلاقة المتميزة بين البلدين لا تشمل العلاقات التجارية والإستثمارية فحسب بل تشمل أيضا التعليم والتدريب ونقل التكنولوجيا والتعاون السياسي والثقافي والفني.
ومن جانبه، أكد السفير حلمي فوزي أن هناك خطى ثابتة نحو فتح آفاق جديدة للعلاقات بين البلدين وخاصة بعد الزيارة الرسمية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس جمهورية مصر العربية إلى العاصمة الإندونيسية جاكرتا في سبتمبر 2015م خلال جولته الآسيوية مما أعطى دفعة قوية ونقطة انطلاق لتطوير وتعزيز العلاقات الإقتصادية بين البلدين، والتي ستنعكس بالإيجاب على التبادل التجاري وحجم الإستثمارات بين مصر وإندونيسيا.
كما أعرب فوزي عن شكره وتقديره للدور الإيجابي التي تقوم به غرفة الإسكندرية في تعزيز سبل التعاون الإقتصادي بين مصر وإندونيسيا وذلك من خلال تنظيم مؤتمرات دولية ومنتديات أعمال مشتركة واستقبال وفود رجال أعمال من إندونيسيا بالإسكندرية من أجل تعزيز العلاقات الإقتصادية والتجارية وبحث سبل تعاون مشترك وتبادل الخبرات التجارية والصناعية بين الجانبين.
وقال ان الغرف التجارية هي بمثابة أذرع رئيسية للتنسيق الناجح للأنشطة التجارية والصناعية وتعزيز التعاون في مجال المساعدة الإنمائية، والتعاون التجاري من خلال المعارض والبعثات والتعاون الإقليمي كمحورين للمنظمات المتعددة الأطراف.
واستعرض الوكيل والسفير الاندونيسي كيف سيكون عليه الإقتصاد العالمي بعد جائحة كورونا .. وقد كان هناك تطابق في وجهات النظر بين الجانبين حيث أكدا أنه في عالم ما بعد جائحة  COVID-19 أصبح من الضروري أن يكون النمو في فضاء التجارة الدولية ليعكس المصالح الوطنية والإقليمية، فمن خلال العمل المشترك وتقاسم المعرفة واستخدام الخبرة المشتركة، يمكن لغرف التجارة تحقيق أهداف مشتركة وتحسين القدرة التنافسية ودفع الأعمال التجارية الى الأمام من خلال اتباع استراتيجيات تمهد الطريق للنمو المستدام، فالشراكات القائمة على تحقيق الأهداف والتقدم هي محرك البدء. كما أكد الجانبين بأنه لا يمكننا التكهن بعودة الأمور كسابق عهدها، فقد اخترقت هذه الجائحة حياتنا في جميع أنحاء العالم، والمساس بالأرواح البشرية، فإن النتائج ستكون دائمة ويجب التعامل معها برؤى مختلفة في جميع العالم بعد ذلك.
ويجب أن تركز كل من غرف التجارة والصناعة والقطاع الخاص على تحديات الوضع الحالي والتطورات المتعلقة بجائحة COVID-19  وآثارها على قطاع الأعمال والإقتصاد. ومن ثم مراجعة الجهود على جميع المستويات لدعم الإستمرارية وقد وحدا القطاعان العام والخاص جهودهما لإدارة الأزمة، ولا سيما للمثابرة في حماية صحة وسلامة المواطنين وضمان استمرارية العمل، هذا وبالإضافة إلى مكافحة انتشار فيروس COVID-19 يحتاج القطاع الخاص إلى حزم التحفيز التي بدأتها الحكومة لدعم الإقتصاد والمنظمات، بالإضافة الى تدابير لفتح الشركات جزئياً وضمان الإستقرار الاقتصادي.
كما أكد السفير حلمي فوزي، عمق العلاقات التي تربط بين شعبي مصر وإندونيسيا في مختلف المجالات، مشيرا إلى أن تطوير المنظومة التعليمية والبحث العلمي هو الطريق الصحيح  لتمكين أي دولة اقتصاديا.
كما أكد السفير إلى أن مصر كانت أحد الشركاء التجاريين والمحوريين لإندونيسيا، وأنها البوابة الرئيسية لدخول منتجاتنا الي قارة أفريقيا. فقد سجل حجم التبادل التجاري بين مصر وإندونيسيا على مدار الخمس سنوات الماضية اتجاها إيجابياً، ليتراوح بين 1.2 إلى 1.5 مليار دولار سنوياً، مؤكدًا على أن مصر تشارك مع شركائها التجاريين في المعرض الإندونيسي للصادرات السنوي في جاكرتا، إذ يسهم هذا المعرض بشكل كبير في تعزيز التجارة بين البلدين. وإن إقامة مثل هذه المعارض الدولية أسهمت ايجابيا في زيادة أعداد السائحين المصريين الذين قاموا بزيارة إندونيسيا خلال السنوات الثلاث الماضية والذين تم تسهيل دخولهم ايضاً من خلال الإعفاء من التأشيرة، كما زادت هذه البرامج الترويجية من الزيارات السياحية الإندونيسية  إلى مصر.
وأوضح السفير أن الصادرات الرئيسية لإندونيسيا بمصر تتمثل في زيت النخيل ومشتقاته، الألبان، الإطارات، المطاط، الخيوط الإصطناعية، الورق، الدهون النباتية، الخشب الرقائقي، المنتجات الحرفية والتوابل، بينما تنحصر واردات إندونيسيا الرئيسية من مصر في الفوسفات، والمنتجات الزراعية التى تتمثل فى الفاكهة والأسمدة الكيماوية ومنتجات زيت الزيتون والتمور.
وشدد السفير الإندونيسي بأن حكومة إندونيسيا تعمل وتركز اهتمامها في البحث عن أماكن جديدة  خارج أراضيها لخلق مناخ استثماري للإستفادة بما توصلت اليه إندونيسيا من تقدم تكنولوجي من خلال الإرتقاء بالمستوي المتميز للمنظومة التعليمية والبحثية؛  وتسخير كافة سبل الإبتكار، والإبداع في المجتمع الإندونيسي، بالإضافة لجلب المستثمرين داخل الأراضي الإندونيسية.
وأعرب السفير، عن خالص امتنانه لحكومة وشعب مصر لما لديهما من علاقات تاريخية قوية ومتينة تغمرها روح الإخوة والصداقة، ولاسيما الأزهر الشريف على الترحيب والاستضافة.
وأضاف، يوجد لدى مصر وإندونيسيا العديد من أوجه التشابه التى قد توفر مجالا أكبر للتعاون بما فى ذلك البنية التحتية والإتصالات وتكنولوجيا المعلومات لدعم تنمية الإقتصاد، حيث يعتبر مجال الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات حاسم للغاية لتوفير الإتصال ودعم أنشطة الأعمال والمعاملات والإقتصاد الإبداعى والرقمي فى العالم الحديث. حيث أن إندونيسيا تهدف إلى إنشاء المزيد من الشركات الناشئة فى يونيكورن فى المستقبل، وتهدف إلى إقامة تعاون وثيق مع مصر فى هذا القطاع.
كما أكد الجانبين على أهمية تطوير التعاون الثنائى فى المجالات التجارية والإقتصادية والإستثمارية والإبتكارية والعلمية والفنية والسياحية والثقافية، وكذلك التعاون فى مجال الزراعة من خلال تبادل الخبرة المتقدمة ونتائج البحوث العلمية.
وفي ختام اللقاء، تبادلا أحمد الوكيل والسفير حلمي فوزي تسليم دروع تكريم لبعضهما البعض تقديراً لجهودهما المُتضافرة ودورهما المُتبادل والمُتكامل في دعم العلاقات المصرية الإندونيسية، كما جدد السفير حلمي فوزي خالص شكره وتقديره  للسيد رئيس الغرفة وللسادة أعضاء مجلس الإدارة والجهاز التنفيذي للغرفة مع خالص امتنانه على حفاوته والوفد المرافق له، متمنياً لغرفة الإسكندرية استكمال الجهود فيما تم الإتفاق عليه لما فيه خير للشعبين المصرى والإندونيسي الصديقين.